كما شهدت الحلقة اختيار متسابقي الحلقة القادمة عن طريق القرعة، وهم خالد محمد العتيبي (السعودية)، ثنيان سرور الرشيدي (السعودية)، مهدي آل حيدر الوايلي (السعودية)، خليل الشبرمي التميمي (قطر)، وسيتنافس الأربعة من خلال تقديم قصيدة رئيسية لا تزيد عن 15 بيتاً وأخرى فرعية تتكون من أربعة إلى ستة أبيات عن موضوعي الطير والتسامح.
شاعر الوطن
أولى متسابقي المرحلة الثانية كان بدر بن خرفاش السبيعي (السعودية)، والذي ألقى قصيدة في حب الوطن قال عنها الدكتور غسان الحسن: ان موضوع القصيدة يدور حول الحكمة والهم العام كالعروبة وما يواجهها، وأشار "الحسن" إلى طول القصيدة واستعجال الشاعر في الإلقاء، وقال حمد السعيد: أن المتسابق مميز وجاء بمدخل جديد للقصيدة واستطاع تغليف المعنى، وأشار سلطان العميمي، إلى وجود قسمين للقصيدة القسم الأول مزج فيه الشاعر بين الحكمة والفخر والحديث عن الغيبيات، أما القسم الثاني، فتَعمد فيه المتسابق على دفن المعنى وأضاف: أن مستوى النص يتراوح بين الجيد والمتوسط وأن الأبيات في عمومها تميل إلى المباشرة، وأكد بدر صفوق على أن النص مليء بالحِكم، وأشاد تركي المريخي بجمال القصيدة .
شاعر الشطرنج
ثم ألقى المتسابق خلف مشعان العنزي (السعودية) قصيدة تميزت على حد تعبير حمد السعيد بجمال النص والإعتزاز بالذات في الشعر وبدء الشاعر للقصيدة بأبيات عن مبادئه بالحياة، وقال سلطان العميمي: أن مستوى النص جيد واحتوى على كثير من الأبيات الجميلة، إلا أن القافية أجبرت المتسابق على استخدام بعض الكلمات التي لم تضف للمعنى، وأضاف بدر صفوق: رغم كثرة استخدام المتسابق للرمز إلا إنه يدل على الرغبة لتوحيد الأمة، وأشار تركي المريخي إلى أن المتسابق أجاد استخدام وتوظيف لعبة الشطرنج في النص، وقال الدكتور غسان الحسن: إن القصيدة فيها ثراء موضوعي ومعنوي وتجربة شعرية عميقة، كما أن بملامحها، نوع من التمرد على السائد في المفاهيم.
شاعر الحكمة
وألقى المتسابق صالح مانعة المري (قطر)، قصيدة قال عنها سلطان العميمي: إنها جيدة في عمومها، جميلة المعاني، و مُغًلفة بالحزن والشكوى وبدأت بحوار مع الطرف الأخر، واحتوت على خلاصة المتسابق لتجربته في الحياة، وأضاف بدر صفوق: أن القصيدة بها الكثير من الحزن والموعظة وأقوال الحكماء، كما تألق الشاعر في البيت التاسع والذي احتوى على شعره الخاص، وأشار تركي المريخي إلى أن النص به روح دينية مليئه بالحكمة، كما وصف القصيدة بالعلامة المميزة في الشعر، وقال الدكتور غسان الحسن: القصيدة تقع في المستوى العادي وبها تجربة حياتية، كما يوجد ثلاثة أبيات تميزت بالتصوير وارتقت الكلمة فيهم إلى مستوى الشعر، وأشاد حمد السعيد بجزالة الشاعر.
شاعر المواطن
وألقى المتسابق عيضة السفياني (السعودية) قصيدة وصف فيها حال المواطن العادي وصراعه الدائم بين التجار والسماسرة، وقال عنها بدر صفوق: انها تحمل كل معالم المدرسة الشعرية الحجازية، وجاءت لغتها نخبويه، ودخل الشاعر للنص بطريقة فخمة واهتم بالتفاصيل، وقال تركي المريخي: النص جميل وتناول أزمة المواطن مع التجار والغلاء، وأضاف الدكتور غسان الحسن، النص حمل هماً جامعاً ويدل على شاعر محترف بسبب البناء الموضوعي للقصيدة والذي ذهب في الأبيات الأولى إلى مجال مجاور للقضية المطروحة، كما أن الأبيات بها اضاءات جميلة وخيال مرًكب في بعضها، ووصف حمد السعيد المتسابق بالذكي، وقال سلطان العميمي: القصيدة في المستوى الجيد واتضح موضوعها في مشكلة الغلاء، واستخدم الشاعر مفردات من لغة العنف.
قصيدة الولاء
ثم ألقى المتسابقون الأربعة السابقون، قصيدة مكونة من أربعة إلى ستة أبيات عن موضوع الولاء، وعلقت لجنة التحكيم على كل قصيدة حيث أشار تركي المريخي إلى وضوح الولاء في قصيدة بدر السبيعي، والتقاط خلف مشعان للصور الجميلة من النشيد الوطني، وتميز قصيدة الولاء لدى صالح آل مانعة والتقاط عيضة السفياني لشعار السعودية في العَلم.
وقال الدكتور غسان الحسن: غلب في قصيدة بدر السبيعي المدح على الفكرة، وتأخر خلف مشعان في الحديث عن الوطن حيث جاء في البيت الثالث مشروطاً، ولم يستطع صالح آل مانعة صياغة المعاني بشكل يؤدي للولاء، وكانت قصيدة عيضة السفياني، أقرب القصائد إلى موضوع الولاء.
وأشاد حمد السعيد بإبداعات الشعراء، وقال سلطان العميمي: إن الولاء عند بدر السبيعي ارتبط بالحاكم وتمثل في المبايعة والفداء بالأرواح، وكانت الأبيات الأربعة الأولى لدى خلف مشعان العنزي مقدمة للولاء الذي ارتبط فيما بعد بولي الأمر، كما ارتبط الولاء لدى صالح آل مانعة بالوطن والقائد، وتوزعت فكرة الولاء عند عيضة السفياني بين حب الوطن ووصف العلم والدستور.
وأشار بدر صفوق، إلى الخطاب السياسي المباشر في قصيدة بدر السبيعي، وعنوان النقاء في قصيدة خلف مشعان، وأضاف "صفوق"، أن صالح آل مانعة صاغ رسالة الولاء بطريقة شاعرية وسلسة ، ووصف نص عيضة السفياني بالوطني الفخم.
قصيدة الإبل
وعقب ذلك ألقى المتسابقون أيضاً قصيدة في موضوع الإبل، وقال الدكتور غسان الحسن: إن المتسابقين بدر السبيعي وصالح آل مانعة اهتما بالتعريف المادي للإبل، بينما ذهب خلف المشعان إلى المقارنة بين القصيدة وأحوال الإبل، وكثف عيضة السفياني شعره على ناقة الرسول الكريم وجاء بصور شعرية جميلة، وقال حمد السعيد: أن قصيدة بدر السبيعي الأقرب إلى الوصف، واستطاع خلف المشعان وعيضة السفياني توظيف الفكرة، كما وصف صالح آل مانعة فوائد الإبل بمقولة جميلة.
وقال سلطان العميمي: الإبل عند بدر السبيعي ارتبط بمجموعة من القيم والفوائد ووصفها بطريقة مباشرة، كما انقسمت قصيدة خلف المشعان إلى قسمين أحدهما يتحدث عن الإبل والأخرى عن القصائد، وارتبط الوصف المباشر عند صالح آل مانعة بالدين وتاريخ العرب، في حين وصف عيضة السفياني في قصيدته الجميلة ناقة الرسول الكريم.
وأضاف بدر صفوق أن بدر السبيعي استنبط وصف الإبل من خلال وصف الحياة، واعتمد خلف المشعان على عنصري الجمال والثبات، واستطاع صالح آل مانعة توظيف الفكرة وتناول عيضة السفياني النص بطريقة ذكية تدل على بيئة شعرية خاصة.
وأشار تركي المريخي إلى وجود علاقة ليست هامشية للإبل عند المتسابقين بدر السبيعي وصالح آل مانعة واجادتهما لوصف الإبل، وتميز عيضة السفياني بفكرة النص من خلال مشهد تاريخي يحسب له.
وفي نهاية الحلقة أعلنت لجنة التحكيم عن نتائجها للشعراء الأربعة السابقين، حيث حصل بدر السبيعي على 37 درجة من مجموع 50 درجة، وحصل خلف المشعان على 39 درجة، وصالح آل مانعة 38 درجة، وعيضة السفياني على 41 درجة.


