هل يجوز للرجل أن يحلق لحيته إذا احتاج إلى الذهاب إلى بلد يؤذى فيه الملتحون ؟.
الجواب:
الحمد لله
ينبغي أن نذكر أولاً بالتحذير من السفر إلى بلاد المشركين أو البلاد التي يكثر فيها الفساد والمُجُون . قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ قَالَ لا تَرَايَا نَارَاهُمَا ) رواه الترمذي (1604) وصححه الألباني في صحيح الترمذي
ويمكنك الرجوع إلى السؤال رقم .
فإذا كانت حاجة الإنسان إلى السفر إلى مثل هذه البلاد حاجة قوية لابد له منها ، أو حاجة عامة للمسلمين فإنه يباح له هذا السفر ، مع أمره بأن يتعلم من أحكام الدين ما يحتاجه في مثل هذه البلاد ، وأن يبتعد من مواطن الفتنة في دينه قدر طاقته ، سواء كانت فتن الشهوات المبذولة في بلاد الكفر ، أو فتن الشبهات التي يلقيها أعداء الدين بصور خفية أو ظاهرة ، لزعزعة الإيمان في قلوب الناس .
فإذا كان من لازم هذا السفر أن يحلق لحيته ، كأن تكون حاجته في مكان يمنع منه الملتحون ، أو كان يتعرض ـ من أجل لحيته ـ إلى أذىً ، لا يتحمله مثله فقد أفادنا الشيخ ابن جبرين أنه :
إذا كان لا مناص له من الذهاب إلى تلك البلاد ، أو كان في ذهابه إليها تقوية للمسلمين ، فلا بأس أن يحلق لحيته ، وأما إن كان ذهابه لمغانم دنيوية ، أو كان الأذى الذي يتعرض له يمكن احتماله ، فلا يجوز له حلقها .
مع التنبيه على أنه إذا كان يكفي لدفع الأذى عن نفسه أن يخفف لحيته ويأخذ منها فإن هذا أهون من حلقها .